وإني حين أنسب من أناس * على قنن النجوم لهم مقام
يميل بهم إلى المجد ارتياح * كما مالت بشاربها المدام
5 هم لبسوا أديم اللّيل بردا * ليسفر عن مرادهم الظّلام
هم جعلوا متون العيس أرضا * فمذ عزموا الرّحيل فقد أقاموا
فمن كلّ البلاد لنا ارتحال * وفي كلّ البلاد لنا مقام
وحول موارد العلياء منها * لنا مع كلّ ذي شرف زحام
تصيب سهامنا غرض المعالي * إذا ضلّت عن الغرض السّهام
10 وليس لنا من المجد اقتناع * ولو أنّ النّجوم لنا خيام
أنزّه « 1 » عرضنا عن كل لؤم * فليس يشين سؤددنا ملام
ونبذل ، لا نقول : العام ما ذا « 2 » * سواء كل خصب أو حطام
وإن حضر الكلام ففي يدينا * ملاك أمورهم ولنا الكلام
وفينا المستشار بكلّ علم * ومنّا اللّيث والبطل الهمام
15 فميدان الكلام لنا مداه « 3 » * وميدان الحروب بنا يقام
كلا الأمرين ليس له بقوم * سوانا [ عند ] « 4 » نازلة تمام
نريق دم المداد بكلّ طرس * وليس سوى اليراع لنا سهام
هامش
( 1 ) في الأصلين أنزه ، والأشبه « ننزه » .
( 2 ) فيهما « ما ذا » ، ولعلها محرفة عن مثل « محل » .
( 3 ) فيهما : مدامه . ونرجح ما أثبت .
( 4 ) أسقط النساخ كلمة من الشطر الثاني . وما بين معقوفتين مقترح .