فواها « 1 » لها نفحة أذكرت * هواي وأذكت بقلبي الشّرارا
إذا خطرت في الرّبا سحرة * وجرّت ذيولا على الغار غارا
« الغار » هنا نبت طيب الريح . وغار : الماضي من « الغيرة » . تقول غار الرّجل يغار غيرة وغارا فهو غيران . وامرأة غيور وغيرى ، والجمع الغير على مثال السّرر ، والغيارى على مثال الحيارى .
يمانية زانها أنّها * بطيبة مرّت وجرت إزارا
على من سرت من حماه السّلام * وحيّى الحيا ذلك الرّبع دارا
الفقيه الحاج محمد بن محمد بن الشّديد « * » :
[ كنيته : ]
يكنى : أبا عبد اللّه . وأدركته ، وهو من أهل مالقة ؛ وارتحل عنها ويعرف بالشّديد .
حاله - رحمه اللّه تعالى - :
شاعر طلق اللسان ، وأديب أحسن في القريض كلّ الإحسان . وسابق ركض في ميدان الفصاحة فجلّى ، وأريب طلع في سماء البراعة فتجلى .
هامش
( 1 ) فيهما : فهوا . وأرجح أنها محرفة عما أثبت .
( * ) ترجم له لسان الدين في « الإكليل الزاهر » ، ونقل عنه صاحب النفح ( 6 : 237 ) وفيه : شاعر مجيد حول الكلام ، ولا يقصر فيه عن درجة الأعلام . رحل إلى الحجاز لأول مرة فطال في البلاد المشرقية ثواؤه ، وعميت أنباؤه » . ونقل قصيدته هذه التي رواها ابن الأحمر .