تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أعلام المغرب والأندلس — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
بعلوم البيان أعلم من الشيخ أبي عبد الرحمن ، أو ( . . . ) « 1 » عمرو بن أبي عثمان « 2 » أو الأخفش علي بن سليمان لاستقصرت كلّ لسان ، ولرأيت الواجب لكم فوق ذلكم الإحسان . بيد أن المعظّم يعاتب مثابة الجمال والإجمال معاتبة الإدلال ، والجمع بين المفاكهة والإجلال ، والإحماض والإخلال . فنقول : العقيلة المعبر عنها أصاب كمالها سهم النقص ، إذ دفعت إلى الشخص الذي هو دون قدرها بالقياس والنص ! فليس لمثلي على القيام بحقها من يدين ، ولو أني علوت الفرقدين ، واستنزلت النّيّرن الأكبرين ، وسقت لها النّعائم والشّعريين ، والزّباني مع البطين . وأمّا قرطا ماريّة فما إن رضيت بهما لها من قرطين ، ولو كلللا بالغفر والشّرطين [ 50 / أ ] ولم لا وهي بنت فكر إمام المغربين ، وجمال المشرقين ، وقدوه العدوتين . فكيف جرى هذا الواقع ، ومتى حلّ السّبب القاطع ، حتى ظهر على الشّمس المنيرة النّسر الواقع . هنا يجمل تعصّب الفقيه ، ويحمد تكلّمه بملء فيه ، وإظهار ما يرويه ويدّعيه ؛ من سند وثيق ، ونكت تحقيق ، ونصوص توثيق . فهو محلّ القبول والردّ ، والحلّ والعقد ، والاستدراك والنقد . إيه ، أيها المنعم بالتّحفة المعطارة ، قد آن للمعظّم أن يكف من هذه الغزارة « 3 » . ويراجع نفسه ، فبئست الجارة ، والعصيّة الأمارة ، والمكرهة المختارة . فأقول - وبالحقّ أصول - صنيعة العماد إنما هي درر وشذور . ثبت عدم قارون عندها وإن العديم لمعذور . وغير نكير على البحر الكبير
هامش
( 1 ) في ط : كريمة ، وفي م : لريمة . ولم تتوجه لي في قراءتها . ( 2 ) فيهما عمرو بن عثمان ، قلت لعله عمرو أبي عثمان ( الجاحظ ) . ( 3 ) في النسختين : الغزارة ، « بغين وزاي » .
أعلام المغرب والأندلس — صفحة 174 | محمد رضوان الداية / اسماعيل بن أحمر الأندلسي