وهو من المريّة « 1 » ، وكان يكتب على أهلها إلى السّلطان ويقرئ ، العربية وسائر العلوم بها .
حاله - سلمه اللّه -
أسد ميدان الطلب ، وربّ الفصاحة والأدب . وفارس البيان واليراعة ، ورب الكتابة والبراعة . إلى خط يستوقف من حسنه الأبصار ، وقريض يقرض شعراء الأعصار . وإنشاء نشأت منه الإجادة في الأمصار . وشعراء الأندلس يقدمونه على أنفسهم ، ومع ذلك يلتزم التواضع لأدناهم وأنفسهم .
[ 50 / ب ]
فمن قوله يتغزل « 2 » :
أكلّ شاك بداء الحبّ مضناك * ما ذا جنته على العشّاق عيناك
قد كان لي عن سبيل الحبّ منصرف * حتى دعوت له قلبي فلبّاك
هامش
( 1 ) المرية مدينة على الشاطئ الجنوبي الشرقي من الأندلس ، كانت فرضة رئيسة في دولة غرناطة تقصدها المراكب من الإسكندرية والشام وغيرها . والمرية مدينة عربية أسسها عبد الرحمن الناصر سنة 344 .
( انظر في التعريف بها الروض المعطار للحميري : 537 ، ومعجم ياقوت 5 : 118 والمغرب لابن سعيد 2 : 193 ، ومشاهدات لسان الدين : 43 - 44 ومقدمة ديوان ابن خاتمة ) .
( 2 ) أوردت القصيدة في ديوان ابن خاتمة ( نقلا عن نثير الجمان ) ، انظر 203 .