المؤمنين الأموي ، خليفة الأندلس ، أثبت هنا منها حكاية طريفة . ولم أثبتها إلا ليعلم منها أصالتها « 1 » ، وعلوّ منصبه . وهي ما قال « 2 » محمد به موسى بن عزرون عن أبيه موسى . قال : اجتمعنا يوما في متنزّه لنا بجهة النّاعورة بقرطبة مع المنصور بن أبي عامر « 3 » في حداثة سنّه ، وأوان طلبه ، وهو مرجئ « 4 » مؤمّل . ومعنا ابن عمّه عمرو بن عبد اللّه بن عسقلاجه « 5 » ، والكاتب ابن المرعزي ، والفقيه ابن الحسن المالقي « 6 » وكانت معنا سفرة فيها طعام . فقال ابن أبي عامر من ذلك الكلام الذي يتكلم به : لا بد أن أملك الأندلس ! وأملك الرجال ! وأقود الجيوش ! وينفذ حكمي في جميع الأندلس ! ونحن نضحك من قوله « 7 » ونتعجّب من حديثه . فقال « 8 » :
يتمنى كل واحد منكم ما شاء ، فتمنى كل واحد منهم ، فقال عمرو بن عبد اللّه ، نتمنى « 9 » أن توليني المدينة لضرب الظّهور والجناة « 10 » ، ونفتحها مثل هذه الشاردة « 11 » . وقال ابن المرعزي : أنا أشتهي هذه الإسفنج ، توليني أحكام السّوق حتّى نشتفي منها ! وقال ابن الحسن ، أحبّ هذا التين نتمنى
هامش
( 1 ) في النسختين : أصالتها . ولعله : أصالته .
( 2 ) الخبر في المرقبة العليا للنباهي ( المترجم به ) : « 81 » .
( 3 ) في المرقبة العليا « وهو في حداثة سنه » .
( 4 ) في النسختين : ( مرجئ ، مهموزة ) وفي المرقبة : مرجي . قلت كأنه يريد : راج .
( 5 ) في نسخة ط : عسقالجة . والمثبت من م ، ومثله في المرقبة .
( 6 ) في المرقبة العليا : الحسن بن عبد اللّه بن الحسن المالقي .
( 7 ) في المرقبة العليا : ونضحك معه .
( 8 ) في المرقبة العليا : تمنوا علي .
( 9 ) في المرقبة العليا : أتمنى .
( 10 ) اختصر النباهي : في « المرقبة » من القصة الحديث عن المآكل الواردة بعد .
( 11 ) في « ط » : الساردة .