أن يجود على فقير أو حقير بمذخور . فسيّدي أولى من تطوّل بالهيبة السّمحة والنعمة السّحّة ، من غير منّ ولا أذى ، ولا تعلّل بفتح باب « حتّى » و « إذا » . فهو ربّ الأيادي ، وملاذ الحاضر والبادي . أبقاه اللّه شرفا للأيام ، وفخر الدولة السامية المقام . وهذا ما حضر من الكلام ، والسّلام .
الفقيه الكاتب أحمد بن علي بن محمد بن علي ابن محمد بن محمد بن خاتمة الأنصاري « * »
[ كنيته : ]
يكنى أبا جعفر ، وأدركته .
هامش
( * ) أبو جعفر أحمد بن علي بن خاتمة ، الشاعر ، الفقيه ، الكاتب ، ( 700 - 770 ) كان مشاركا في ضروب من العلوم والمعارف ، مشهورا بالبراعة والإتقان ، سالكا خطة حميدة من الزهد والتقوى ، بارعا في الأغراض الشعرية . أثنى عليه معاصروه ، وخصه لسان الدين بن الخطيب بعدد من التراجم في كتبه التي ألفها ، وكانت بينهما مراسلات تدل على صداقة وطيدة . وقد شارك ابن خاتمة في التأليف وكان من وجوه العصر وأدبائه المعدودين .
فمن كتبه « تحصيل غرض القاصد في تفصيل المرض الوافد » مخطوط ، ومزية المرية على غيرها من البلاد الأندلسية ، منه نقول عند المقري وغيره ، و « إيراد اللآل من إنشاد الضوال » في لحن العامة ، مطبوع ، ورسائل متفرقة . كما جمع تلميذه ابن زرقا له طائفة حسنة من شعر أستاذه ابن خاتمة في غرض التورية في كراس سماه « رائق التحلية وفائق التورية » مخطوط ، وقد حققت ديوان ابن خاتمة معتمدا على نسختين إحداهما عن مخطوطة بخط المؤلف نفسه ، ( طبع بوزارة الثقافة والإرشاد القومي - بدمشق - 1972 ) .
( انظر ترجمة ابن خاتمة في الإحاطة للسان الدين 1 : 114 ، والكتيبة الكامنة له :
239 ، ودرة الحجال لابن القاضي 1 : 40 ، ونيل الابتهاج 72 . وانظر أخبارا وافية عن حياته وأدبه وديوانه في مقدمة الديوان ) .