وله أيضا في العذار ، وهو أحسن ما قيل فيه . وسبب ذلك أن كتّاب الحضرة السلطانية اليوسفيّة تذاكروا معنى مخترعا في العذار لم تسبق إليه الشعراء فأتى كل بما في قدرته فقال هو - على البديهة :
أتى أولو الكتب والحرب الألى عزموا * من بعد سلمي على حربي وإسلامي
واستطر دوني لتشبيه العذار لهم * وجادلوني فيه دون أحلام
فقال ذو الكتب لا أرضى الكتائب في * تشبيهه لا وأنقاسي « 1 » وأقلامي
وقال ذو الحرب ما المحراب مشتبها * عندي به لا وأسيافي وأعلامي
فقلت أجمع بين الحالتين إذا * باللام ، فاستحسنوا التشبيه باللام !
وقال أيضا مورّيا بالكتب :
( أمالي ) الشّوق تملأ لي الدّفاتر * أقول هي ( الصّحاح ) هي ( النّوادر )
ومن حبّي ( خلاصة ) كلّ حب * ومن صبري ( معونة ) كل صابر
[ 48 / ب ]
ومن قلبي ( المخلّص ) « 2 » و ( الموطّا ) * ومن دمعي ( المفصّل ) و ( الجواهر )
هامش
( 1 ) فيهما : أنفاسي ( بالفاء ) . وأنقاس جمع نقس ( بكسر النون ) : المداد يكتب به .
( 2 ) في النسختين : المخلص .