تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أعلام المغرب والأندلس — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧

والقاضي أبو بكر

« 1 » هذا استكتبه بالحضرة السلطانية ابن عم أبينا أمير المسلمين أبو الحجاج يوسف ، ثم بعد ذلك ولي القضاء ببرجة ، ثم بأندرش ، ثم بوادي آش « 2 » . وولي أيضا قضاء الجماعة بغرناطة بمسجدها الأعظم في دولة ابن عمنا أمير المسلمين أبي الوليد إسماعيل .

حاله - أكرمه اللّه -

قدّم للقضاء فعدل ، وما عن النّهج القويم عدل . ولا وجد له جور ولا ذوى للحقّ بعدله نور . فطابت بجميل ذكره الخواطر ، وتضوّع من حسن سيرته المسك العاطر . وقلّد الكتابة فأجال قداحها ، وأبان بالإجادة مساءها وصباحها . وسلك من الفضل الجسيم ، الواضح الوسيم ؛ على السّنن المأثور ، وركض في ميدان الآداب جياد المنظوم والمنثور . إلى ما شئت من سكينة وعفاف ، وتخلّق بالمحامد وإنصاف . ونسب قصّر عن وصفه الحافظ المجيد ، وشرف تحلّى به للفخر النّحر والجيد . فمن قوله يهنّئ بها ابن عمّ أبينا ، أمير المسلمين أبا الحجاج « 3 » ببعض المغازي « 4 » :
هامش
( 1 ) عود إلى المترجم به . ( 2 ) برجة من أعمال المرية ، وهي على واد يعرف بوادي عذراء . وأندرش : مدينة من أعمال المرية . ووادي آش : مدينة بالأندلس قريبة من غرناطة . ( 3 ) هو الأمير النصري أبو الحجاج يوسف بن إسماعيل بن فرج . حكم غرناطة ( 734 - 755 ) . ( 4 ) في مدة الأمير المذكور كانت وقعة طريف ( 741 ) وأدت إلى استيلاء صاحب قشتالة ألفونسو على الجزيرة الخضراء وحاصر المسلمين وجاس خلال ديارهم . ونازل جبل الفتح سنة 751 ولكنه هلك حتف أنفه دون ذلك فانفض جيشه وطورد فله .