هو واحد الدّنيا الذي إن يرتجى * كالغيث أو يخشى فكالضّرغام
طلق الجبين محبّب فكأنّه * جذب القلوب لنفسه بزمام
يا أيّها الملك الذي إنعامه * أبدا يسحّ ، ولا انسكاب غمام !
غفل الأنام فأهملوا شكر الّذي * وهبوه منك ، فأنت خير إمام
20 وتنبّهوا لمّا اعتراك تألّم * بالحال أنّك غاية الإنعام
فلقد تشكّى من شكاتك من نأت * أسبابه فضلا على الخدّام
والآن صحّ لك الشّفاء وكلّهم * قاموا بفرض الشكر أيّ قيام
وتكفّلت لهم السّعود بما ابتغوا * فالخير أجمع في البسيطة نام
فاستشهدوا البشرى لذلك بينهم * وأصاخ سمعا معرق وشآمي
25 نسأ « 1 » الإله لنا حياتك إنّها * ذخر الأنام وبهجة الأيّام
هامش
( 1 ) نسأ اللّه في أجل فلان ، من : نسأ الأمر إذا أخره .