وأنشدني أيضا لنفسه ، يخاطب بعض الطّلبة معتذرا له وقد [ غفل عنه ] في بعض حلق العلم « 1 » :
إن كنت أبصرتك لا أبصرت * بصيرتي في الحقّ برهانها
لا غرو أنّي لم أشاهدكم * فالعين لا تبصر إنسانها !
وأنشدني أيضا لنفسه في البعاد « 2 » :
قالوا تغرّبت عن أهل وعن وطن * فقلت لم يبق لي أهل ولا وطن
مضى الأحبّة والأهلون كلّهم * وليس لي بعدهم سكنى ولا سكن
أفرغت دمعي وحزني بعدهم فإذا « 3 » * من بعد ذلك لا دمع ولا حزن !
وأنشدني أيضا لنفسه :
قد كنت أحسب قدوة في سادة * عدّوا بغير رضاي من أكفائي
فاجتاحهم ريب المنون فأصبحوا * رهن الثرى نبأ من الأنباء
وأقام بعدهم الزمان صغارهم * رغما أمامي ، والكبار ورائي !
هامش
( 1 ) البيتان في الإحاطة 2 : 112 وفيه : إنه قالهما بسبتة . وهما في نفح الطيب 5 :
481 ، وفي المرقبة العليا : 176 .
( 2 ) البيتان في المرقبة العليا : 166 .
( 3 ) في المرقبة : فأنا .