حاله - رحمه اللّه تعالى -
كاتب الإمارة وقاضيها ، ومنفّذ أحكام الشّريعة وممضيها ، وخطيب الحفل ، وإمام الفرض والنّفل . وفريد البلاغة التي لا يشحّ ينبوعها ، ووحيد الفصاحة التي لا تقفر من البراعة ربوعها . وروضة العلم التي تفتّحت فيها للفنون أزاهر ، ورافع راية الأدب التي عجز عن حملها كل ماهر .
فمن قوله يهنّئ أمير المسلمين أبا الحجّاج يوسف بن أمير المسلمين أبي الوليد إسماعيل عمّ أبينا بن جدّنا الرئيس الأمير أبي سعيد فرج ، بإبلال من مرض .
عادت ببرئك بهجة الأيّام * واستقبلتك بثغرها البسّام
وغدت عليك وفود راحتك الّتي * نهبت جيوش السّقم والآلام
فانزاح عنك الضّير غير معاود * وأتيح بالآمال كلّ مرام
فاستأنف العمر الطّويل فهذه * بشرى السّعادة آذنت بدوام
ومنها :
5 فلأنت حائز خصل « 1 » كلّ فضيلة * في الدّين يوم تراهن الأقوام
هامش
( 1 ) أحرز خصله ، وأصاب خصله : غلب .