أنشدني لنفسه « 1 » :
يفنى الهوى وغرام عزّة باق * والشّوق يذهب ما عدا أشواقي
حلف الهوى ألا يفارق مهجتي * طول الزّمان إلى بلوغ تراقي
فالوجد ما طويت عليه جوانحي * والدّمع ما جادت « 2 » به آماقي
أنا فارس العشّاق ما منهم فتى * يهتزّ بين يديّ يوم سباق
5 وإذا هم يعدون خلفي سرّعا * لم يظفروا يوم الهوى بلحاق
فأنا الذي عرف الرجال مقامه * من بينهم في مصرع العشّاق
قالوا لعاذلنا وعاذرنا وما * بي من غرام منهم ووفاق « 3 »
قد صمّت اذني عن حديثكم كما * عميت إذا شاهدتكم أحداقي !
إن شئت تعلم هل شعرت بأمركم * أم لا ، فهاك انظر إلى استغراقي
10 الحال أغلب والدّليل مؤخّر * والحكم في ذا الباب للأذواق
دعني وعزّة والغرام فإنّه * تثليث توحيد بغير نفاق !
داء الهوى ما إن أدين ببرئه * ما للطّبيب ولي ، وما للرّاقي ؟ !
هامش
( 1 ) قال النباهي في ترجمته له ( 165 ) : وكان التكلم بالشعر من أسهل شيء عليه في كثير مراجعاته وفنون مخاطباته . وله منها ديوان كبير يحوي من ضروب الأدب على جد وهزل ، وسمين وجزل سماه ب « العذب والأجاج » .
( 2 ) في النسختين : ما جاءت ، ولعله تحريف عما أثبت .
( 3 ) كذا البيت في النسختين ، ولعل مطلعه : قولوا .