فمن قوله يتغزّل « 1 » :
دعيني من مقال العاذلين * وخلّي بين تهيامي وبيني
ومن يك سائلا « 2 » فلديّ حب * سلوّ القلب منه غير هين
علقت ، فمقلتي للنوم حرب * بأعزل ، وهو شالي « 3 » المقلتين !
مليح الدّلّ شاقت كلّ قلب * شمائله ، وراقت كل عين
جنى وحمى فلم أطلب بثأري * محاجره ولم أتقاض ديني
أهيم بخدّه وبمبسميه * فأنسب بالحمى والأبرقين « 4 »
عقدت مع الغرام فبعت فيه * وقاري والتّصبر صفقتين
وهمت بناعم العطفين فيه * عذاب الصبّ ، عذب المرشفين
تدير عليّ عيناه كئوسا * كأن سلافها من رأس عين « 5 »
10 فأحلف بالمحصّب والمصلّى * وأعلام الصّفا والمأزمين « 6 »
لأنتصرنّ بالأجفان حتّى * تكون دموعها في الحبّ عوني
هامش
( 1 ) أورد ابن الأحمر معظم القصيدة في كتابه الآخر ، نثير فرائد الجمان ، وسنقابل عليه . وأوردها الأستاذ كنون في ترجمة « الشريف السبتي » نقلا عن الكتابين .
( 2 ) في نثير الفرائد : ساليا .
( 3 ) شاكي المقلتين ، من قولهم « شاكي السلاح » : ذو شوكة وحدة .
( 4 ) الحمى والأبرقان : مواضع . والابرقان أبرقا حجر اليمامة ، وهو منزل بعد رميلة اللوى بطريق البصرة إلى مكة .
( 5 ) رأس عين أو رأس العين من مدن الجزيرة وبمقربة من نصيبين ، ذكرها الشعراء بجودة الخمر ، ومنهم حسان في شعره الجاهلي .
( 6 ) المأزمان بين عرفة ومزدلفة .