اللّه بن محمد بن محمد بن محمد بن علي بن موسى بن إبراهيم بن محمد بن ناصر بن جنون بن القاسم بن الحسن بن الحسن بن إدريس بن الحسن بن محمد بن علي ابن أبي طالب ، كرم اللّه وجوههم .
وهو من أهل سبته « 1 » ، وارتحل عنها إلى غرناطة ، فاستكتبه في الحضرة السلطانية أمير المسلمين أبو الوليد إسماعيل عمّ أبينا بن جدّنا الرئيس الأمير أبي سعيد ، وجعله من كتّاب الإنشاء ، ثم قلّده القضاء والخطابة بغرناطة .
وولي أيضا بمالقة « 2 » القضاء ثم ولي أيضا القضاء بغرناطة ثانية في دولة ابن عمّنا أمير المسلمين الغني باللّه أبي عبد اللّه محمد ( المخلوع ) .
حاله - رحمه اللّه - :
احتوى على جمل من الآداب رائقة ، وطرائق في الإنشاء فائقة .
وشعره يشبّه بالنّجوم لو نظمت سلكا ، ويجري مع النّفوس فيملكها ملكا . وحصّل من علم البيان مفيده وعجيبه ، ومعرفة باللّغات الغريبة .
وقوّة نفس في استخراج المعمّى ، ولو أنفذ « 3 » فيه الملغز مرمى . وتفنّن في جميع العلوم ، والمعرفة منها بالمجهول والمعلوم ، وثقوب ذهن في الآداب والفهوم « 4 » .
هامش
( 1 ) سبته مدينة عظيمة على بحر الزقاق ، وهي تقابل الجزيرة الخضراء بالأندلس وهي مدينة قديمة . والبحر يحيط بها من كل جهة إلا من جهة الغرب . وكان للمدينة شأن أيام ازدهار الأندلس ، وأيام الدولتين الموحدية والمرينية .
( 2 ) مالقة من مدن الأندلس ، وثغر بحري هام لدولة غرناطة ، على شاطئ البحر المتوسط .
( 3 ) في الأصلين : أنفد ( بالدال المهملة ) ونرجح ما أثبت .
( 4 ) كذا وردت العبارة فيهما .