اللّه أبو حمّو موسى بن يوسف بن عبد الرحمن بن الأمير يحيى بن أمير المسلمين يغمراسن بن زيان إلى الصحراء « 1 » :
حنّ المشوق إلى ديار أحبّته * فسقى الثرى شوقا لذاك بدمعته
واهتاجه وجدا هبوب نسيمها * لمّا سرى يهديه طيب تحيّته « 2 »
وشجاه تذكار العقيق وبأنه * وعهود تأنيس بظل أثيلته « 3 »
للّه منّا طيب عيش قد مضى * يا ليت لو سمح الزّمان بعودته
فلكم بلغت من السرور به منى * ولكم نعمت بطيبه وبلذّته
مع جيرة بانوا وما تركوا سوى * قلب لفرط الشوق هام بسكرته
لم يودعوا يوم الوداع سوى البكا * فيه وصلت نهاره مع ليلته
أترى الزّمان يجود لي بوصال من * أهوى فأحسبه له من نعمته
أو من سبيل للورود بزمزم * كي ينقع الصّادي لواعج غلّته
أو من سبيل للحلول بطيبة * يقضي بها المشتاق أقصى منيته
حيث النبيّ الهاشمي محمد * أسنى عباد اللّه خير بريّته
اختاره اللّه العظيم وخصّه * في الأنبياء بعزّه وبحظوته
هامش
( 1 ) انظر تفاصيل هذا الخبر في تاريخ ابن خلدون 7 : 132 - 135 .
( 2 ) في الأصلين : واهتازه ( بالزاي بدل الجيم ) .
( 3 ) الأثيلة تصغير : الأثلة ، واحدة الأثل .