الأمير محمد بن الأمير يحيى :
ابن الأمير أبي طالب عبد اللّه بن الأمير أبي القاسم محمد بن الفقيه القاضي الإمام المجتهد أبي العبّاس أحمد بن القاضي الخطيب محمد اللخمي العزفي « * » .
[ كنيته : ]
يكنى : أبا القاسم ؛ وأدركته ، ورأيته بفاس في حضرة الملوك من بني مرين وهو ملك مدينة سبتة ، وابن ملوكها .
حاله - رحمه اللّه - :
نال إمارة قومه بسبته ، أشهرا ستة . وقام عليه أحد بني عمّه ، فخلعه عن ملكه وحكمه ، فاستقرّ ببلادنا الأندلسيّة ، في كنف دولتنا الأحمريّة النصرية . فنال بها جاها مكينا عند أمير المسلمين إسماعيل « 1 » عمّ أبينا . ثم قوّض عن الأندلس الرّحال . واستقرّ بالعدوة ، ولم يكن له عنها انتقال إلى أن أتته بها المنيّة فألقت عليه رداها ، وانصرمت أيامه وسقته رداها .
وكان في الآداب يمّا لا يسبح ؛ بنظم القصائد التي هي أصبح من الخرائد وأملح . [ 34 / أ ] مع قوّة نفس في استخراج معمّيات الأدب ، ومعرفة بالتّاريخ ، ومشاركة في فنون شتّى من الطلب .
أنشدني لنفسه ، طالبا من بعض الأعلام الرّبّ بالراء المهملة :
قل لأبي يحيى لنا حاجة * بالرّبّ من صنعة أربابه
فابعثه لي صرفا بلا نقطة * تكن أتيت الفضل من بابه
ودعه إن كانت به نقطة * فأنت للحاجة أولى به
هامش
( * ) هو آخر من حكم مدينة سبتة من بني العزفي . تولى السلطة بعد أبيه أبي زكريا يحيى ولكنه « لم يستقم له حال » كما قال فيه الأستاذ كنون في أثناء ترجمته عمه أبي العباس فأخره السلطان أبو سعيد ، وكان ذلك نهاية رياسة بني العزفي بسبتة ( تاريخ ابن خلدون - أبو العباس العزفي للأستاذ عبد اللّه كنون ) .
( 1 ) الأمير النصري إسماعيل بن فرج ، حكم غرناطة ما بين 713 - 725 .