سكرت ولم أعلم أمن خمرة الهوى * عراني هذا السّكر أم خمرة اللّما
علقت كحيل المقلتين مهفهفا * رخيما يلين الصّخر مهما تكلّما
تعلّم سحر الجفن من أرض بابل * وليس لغيري في الأنام تعلّما !
رماني بسهم من مذانب لحظه * شديد فلم يخطئ فؤادي إذ رمى « 1 »
وصاد بأشراك الفواتر مهجتي * فوا عجبا من شادن صاد ضيغما
له وجنتا شمس وبدر إذا بدا * وأقبل من خلف السّتور مسلّما
تراه ضحى في القصر شمسا منيرة * وعند الدّجى تلقاه بدرا متمّما
الائمتي لومي إذا شئت أو دعي * فمن يهو هذا الحسن لم يخش لوّما
وحاسدة قالت لأخرى تعيبه * لقد تاه حتى قال من قال أجرما
وظنّت بأنا نحسب التّيه زلّة * ولم تدر أنّا نجتنيه تنعّما
[ 28 / أ ] فلو لا التجنّي والتدلّل في الهوى * لما كان برد العشق بالعشق معلما
هامش
( 1 ) في الأصلين : يخط .