الرئيس والمرءوس . وخطه تستلب العقول براعته ، كما أذهلت الفوارس شجاعته . أنشدني له الشيخ القائد المعدل أبو محمد عبد الحق بن أبي بكر الموحد ، قال أنشدني لنفسه أمير المؤمنين المستنصر أبو عبد اللّه :
( جزى اللّه الحوادث كل خير ) * وإن كانت تغصصني بريقي
وما شكري لها إلّا لأنّي * ( عرفت بها عدوّي من صديقي )
أمير المؤمنين المتوكل على اللّه المؤيد بنصر اللّه أبو بكر « * » ابن الأمير المنتخب « 1 » لدين اللّه يحيى [ 27 / ب ] ابن الأمير إبراهيم
بن الأمير يحيى بن عبد الواحد ابن أبي حفص .
[ كنيته : ]
يكنى أبا يحيى . وأدركته وهو ملك إفريقية . ورأيت بفاس ، في حضرة الملوك من بني مرين جملة من أحفاده ، وابنه الأمير أبا عبد اللّه محمد ، صاحبنا .
حاله - رحمه اللّه -
هو الملك الذي تليت في المحافل سور ذكره ، وجليت في النوادي صور فخره . إذ لم يبق للمعالي غاية إلّا جازها ، ولا للمحامد راية إلا حازها .
كما فاق بهمّته الهماميّة ، وساد بشيمته الاهتماميّة . وبرز في ميدان الشجاعة ليثا ، وكان للبائس غوثا وغيثا . وله معرفة بقرض القريض . وصوته ينسي ابن عائشة والغريض « 2 » . ولا مرية في أنه أسد الكتائب ، ومن أتى في الحروب بالعجائب .
فمن قوله - رحمه اللّه :
بذيّالك الوادي وذيالك الحمى * سلبت فؤادي واغتديت متيّما
هامش
( * ) انظر معجم الأنساب والأسرات الحاكمة 1 : 116 .
( 1 ) فيهما : المنتخب .
( 2 ) من مشهوري المغنين في المشرق .