ثم القليبى أبا المعالي * عبد السلام الصادق الأحوال
ذا النفس الطاهر والمحافل * في الخير كم أحيا بها من غافل
ثم أخاه البر إبراهيما * كان محبا صادقا كريما
له مقام راسخ في الصدق * في كل حال صادع بالحق
والشيخ ضرغام المسيرى الرضى * قد كان ضرغاما وسيفا منتضى
ثم أبا بكر وقد تقدما * ولم يزل في فضله مقدما
والعارف الدقاق ذو الوفاء * والخلق المرضى والحياء
فهؤلاء أنجم درارى * أنوارهم مضيئة للسارى
لم يبق في الستين والستمائه * في الناس من أصحابه إلا فئه
قليلة قد غلبت كثيرة * وأظهرت بين الأنام نوره
وإنني لفعلى أقلهم * وقد تقضى منهم أجلهم
وقد صحبت حسن الأنباري * ذو الصدق والأحوال والأنوار
والزهد والعبارة الفصيحة * والكشف والفراسة الصريحة
والنطق في الحكم والبيان * نطق المراد العالم الرباني
قد نلت من صحبته مراما * في الخير نحو أربعين عاما
كذا ابن عمه أبو علي * ذو همة ومقصد جلى
عبيد في ديصة ذو الفتوه * والزهد والحياء والمروه
وقد صحبت شيخنا الدكالى * يعقوب في عمرى البقى الحالي
عشرين عاما كان لي في رؤيته * معنى كلقيا البحر عند صدمته
قبض ووجد بعده اطراح * وكان في بلتاج الاريتاح
والشيخ قاسم الذي اجتهاده * مشهور وقد بدا لنا اجتهاده
تلميذ يعقوب العظيم القدر * قد كان في عمرى لجبر الكسر
وقد صحبت العارف الصّدّيقا * عبد الرحيم مشفقا صديقا
وكان ذا زهد وعلم وعمل * صحبته عشرين عاما في مهل
والشيخ يحيى الصالح السنيا * والشيخ مرزوق الفتى البرلسيا
والشيخ مرزوق الرضى السّكيا * ثم الصقلى قاسم الرضيّا
طبقات الأولياء — صفحة 339
مساهمون: مصطفى عبد القادر عطا
ص٣٣٩