رويت عنه كل ما يرويه * من سائر العلوم أو يليه
وشيخنا عبد الوهاب بن خلف * كان شبيها في السلوك بالسلف
له علوم جمّة وزهد * وخشية وورع وقصد
وقد صحبت الشرف بن تغلب * ونلت من جدواه أي مطلب
أفادنى في مدة قليله * فوائد عظيمة جليله
والشيخ عز الدين تاج العلما * بدر الزمان إذا قام العلما
لاحت لنا من نحوه المسره * طوبى لعين نظرته مره
والعالم الصالح إبراهيم * بن وليد فضله عميم
عاش سليما في جميع الرزق * مستغنيا باللّه لا بالخلق
ذو الخلق المستحسن الرضىّ * والمنظر المستعظم البهىّ
عمر في نزاهة وطاعه * وعفة تتبعها قناعه
وحج عامين زار المصطفى * ثم الخليل ذو العهود والوفا
فمات عندما أتى الخليلا * فحاز ثم مغنما جليلا
والشيخ إسماعيل من قطور * راوي شفاء غلّة الصدور
وقد صبحت العالم الصفراوي * ثم الذكي العالم النشاوى
كذا البرهان بالمحله * وبعد داود رقى محله
كذا الإمام طاهر المحلّى * خطيب مصر الظاهر المجلّى
وصهره المجد هو الأخميمى * المرتضى ذو المنهج القويم
وشيخه جبريل من أخميم * لقيته بمصر للتسليم
فهؤلاء كلهم أبرار * أئمة لديننا أخيار
أعطاهم العلم فهم في ستر * فالنجم لا يظهر وقت الظهر
لأن نور علمهم كالشمس * وزهدهم مستتر في طمس
وفضلهم يغنى الورى عن شاهد * وليس يخفيه سوى معاند
وإنما يحتاج للكرامه * من لم يكن لفضله علامه
وها أنا أذكر أهل المعرفة * ذي الصدق والدلائل المشرفة
لأنهم عاشوا بأنس الرب * سرا وذاقوا من شراب الحب
طبقات الأولياء — صفحة 337
مساهمون: مصطفى عبد القادر عطا
ص٣٣٧