ثم كبيرا وأبا ماضي معا * خادم الرمل الذي ينتفعا
ثم المليجى على الصادق * ونجله التاج الأجل واثق
والعارف المحقق الدقاقا * تسبيحه على الرجال فاقا
هو الولي المرتضى أبو الحسن * أخلاقه تجلو عن القلب الحزن
وقد صحبت الصادق الغرباوى * فكان فوق ما يقول الراوي
وقد صحبت الأقطع المجاهدا * محمدا وكان فردا واحدا
صحبته بالحرم الشريف * ووصفه يجل عن تصنيفى
والشيخ نصر جاءنا بالقاهرة * وقد بدانا بكشوف ظاهره
وبعدها رأيته على الصفا * حتى إذا أضمرت لقياه اختفى
وواحد رأيته في عرفه * سوا إليها نظرة مختطفه
ونلت منه ما يفوق ظني * ثم اختفى بلا حجاب عنى
وثانية رأيته في وقت * مختلس الذكر بحسن صمت
حتى إذا أخبرتهم عنه احتجب * فاعجب لأمر خارق ولا عجب
وكل شيخ نلت منه علما * أو أدبا فهو إمامي حتما
وكل شيخ زرته للبركة * فقد وجدت ربح تلك الحركة
وقد عددت منهم جماعة * اشتهروا بالفضل والبراعه
وما سكت عن سواهم صدّا * ولم أطق حصر جميع عدّا
فأسأل اللّه لهم رضاه * فإنه من ارتضى ارتضاه
وأن يحقق الذي قصدته * بذكرهم في نيل ما أملته
وأن يميتني على الإيمان * فذاك رأس المال والأمان
وآن أن أذكر قوما درجوا * ومن مضيق شحهم قد خرجوا
قد كان لي بأنسهم سلوان * وما نسيت ذكرهم إذ بانوا
وقد بقيت بعدهم فريدا * مخلفا عن رفقى وحيدا
أقطع الأوقات بالرجاء * لتحضر الوفاة بالوفاء
وفي الزمان منهم بقية * قليلة صالحة مرضية
فقل لهم إذا أقاموا بعدنا * يدعو لنا فقد دعونا جهدنا
طبقات الأولياء — صفحة 340
مساهمون: مصطفى عبد القادر عطا
ص٣٤٠