أتمنى على الزمان محالا * أن ترى مقلتاى طلعة حر « 3 »
وقيل له يوما : بما ذا يروض المريد نفسه ؟ وكيف يروضها ؟ فقال : بالصبر على الأوامر ، واجتناب النواهي ، وصحبة الصالحين ، وخدمة الرفقة ، ومجالسة الفقراء . والمرء حيث وضع نفسه . ثم أنشد متمثلا :
صبرت على اللذات حتى تولت * وألزمت نفسي صبرها « 4 » فاستمرت
وما النفس إلا حيث يجعلها الفتى * فإن أطمعت تاقت وإلا تسلت
وكانت على الأيام نفس عزيزة * فلما رأت عزمي على الذل ذلت « 5 »
وينشد :
فلما استنار الصبح أدرج ضوؤه * بأسفاره أنوار ضوء الكواكب
يجرعهم كأسا لو ابتلى اللظى * بتحريقه طارت كأسرع ذاهب « 6 »
[ 101 ] - كامل بن سالم التكريتي « 1 » أبو تمام :
قدم بغداد وصار من الأعيان . صحب أبا الوفاء الفيروزآبادي مدة . ومات سنة ثمان وأربعين وخمسمائة ببغداد .
[ 102 ] - لبيب بن عبد اللّه الرومي العابد ، أبو علي الزاهد الورع :
هامش
[ 101 ] - انظر ترجمته في : ( المنتظم لابن الجوزي 18 / 93 ، تاريخ ابن الدبيثى 37 ، اللباب 1 / 178 ) .
( 3 ) ذكره السلمى في الطبقات ( ص 446 ) .
( 4 ) في الطبقات : « هجرها » .
( 5 ) ذكره السلمى في الطبقات ( ص 444 ) .
( 6 ) ذكره السلمى في الطبقات ( ص 447 ) .
( 1 ) التكريتي : نسبة إلى تكريت ، بفتح التاء والعامة يكسرونها ، بلدة مشهورة بين بغداد والموصل ، وهي إلى بغداد أقرب ، بينها وبين بغداد ثلاثون فرسخا . انظر : ( معجم البلدان 2 / 38 ، 39 ) .