حتى حضر مجلسه ، وقعد ناحية وهم لا يشعرون . فلما أخذ يحيى في الكلام ارتج عليه وسكت ، ثم قال : هنا من هو أحق بالكلام منى ! فقال لهم شاه :
قلت لكم : الصواب ألا أحضر مجلسه ! .
وروى : أنه كان قد تعود السهر ، فغلبه النوم مرة واحدة ، فرأى الحق تعالى في المنام ، فكان يتكلف النوم بعد ذلك ، فقيل له في ذلك ، فأنشد :
رأيت سرور قلبي في منامي * فأحببت التنعس والمناما
ومن أصحابه أيضا : محمد بن علي الترمذي أبو عبد اللّه « 17 » ، من كبار الشيوخ . وله تصانيف في علوم القوم . وصحب أيضا ابن الجلاء وغيره .
سئل : عن صفة الخلق ، فقال : ضعف ظاهر ودعوى عريضة « 18 » .
وقال : ما صنعت حرفا عن تدبير ، ولا لينسب إلى شيء منه ولكن إذا اشتد على وقتي أتسلى به .
ومن أصحابه أيضا : محمد بن حسان البسرى « 19 » أبو عبيد : من قدماء المشايخ ، صاحب كرامات .
قال ابن الجلاء : لقيت ستمائة شيخ ، ما رأيت مثل أربعة : ذي النون ، وأبى تراب ، وأبى عبيد البسرى ، وأبى . مات ثمان وثلاثين ومائتين .
من كلامه : النعم طرد ، فمن أحب النعم فقد رضى بالطرد . والبلاء قربة ، فمن ساءه البلاء فقد أحب ترك القربة ، أي التقرب إلى اللّه تعالى .
ويروى عنه أنه قال : سألت اللّه عز وجل ثلاث حوائج ، فقضى لي
هامش
( 17 ) انظر ترجمته في : ( طبقات الأولياء 217 - 221 ، حلية الأولياء 10 / 248 - 250 ، طبقات الشعراني 1 / 106 ، الرسالة القشيرية 29 ) .
( 18 ) ذكره السلمى في الطبقات ( ص 220 ) ، وأبو نعيم في الحلية ( 10 / 250 ) .
( 19 ) انظر ترجمته في : ( نتائج الأفكار القدسية 1 / 161 ) .