يقصد للتبرك وله كلام حسن . مات سنة اثنتي عشرة وثلاثمائة .
ومن كلامه : الظرف هو الأنس بالأوامر ، والاستيحاش من الزواجر .
وقال : الظريف لا يحيف ، ويرضى باليسير من الدنيا .
وسبب سلوكه أنه كان مملوكا لجندى ، فرباه وعلمه العمل بالسلاح ، وأعتقه ، ومات سيده ، فأخذ رزقه ، وتزوج زوجته صيانة لها . قال : ثم إنه اتفق أن حية دخلت جحرا ، فأمسكت ذنبها ، فنهشت يدي فشلت ، ثم بعد مدة شلت الأخرى بغير سبب أعرفه ، ثم جفت رجلاى ، ثم عميت ثم خرست ، فبقيت كذلك سنة ، لم يبق لي صحيح غير سمعي ، أسمع به ما أكره وأنا طريح على ظهري . فدخلت امرأة على زوجتي ، فقالت : كيف حال زوجك ؟ فقالت : لا حي فيرجى ، ولا ميت فيبلى ! فتألمت من ذلك ، واستغثت باللّه . فنمت وانتبهت وقت السحر ، وإحدى يدي على صدري ، فعجبت فحركتها فتحركت ، ففرحت ثم حركت رجلي ، ثم الأخرى ، ثم قمت ، ثم رأيت ، وانطلق لساني بأن قلت : يا قديم الإحسان لك المجد . ثم صحت بزوجتى فأتتني ، فقصصت شاربا كان لي على زي الجند ، وقلت : لا أخدم غير ربى ، وخرجت من الدار ، وطلقت الزوجة ، ولزمت عبادة ربى .
[ 103 ] - محفوظ بن محمود :
من أصحاب أبي حفص النيسابوري ، من قدماء مشايخ نيسابور وجلتهم .
صحب أبا عثمان ، وحمدونا القصار ، وعليا النصرآباذى ، وغيرهم . وكان من الورعين .
مات سنة ثلاث - أو أربع - وثلاثمائة بنيسابور ، ودفن بجنب أبى حفص .
هامش
[ 103 ] - انظر ترجمته في : ( طبقات الصوفية 273 - 274 ، حلية الأولياء 10 / 374 - 375 ، طبقات الشعراني 1 / 117 ، نفحات الأنس 117 ، الكواكب الدرية 2 / 58 ) .