وقيل : مات بالبادية . نهشته السباع ، في سنة خمس وأربعين ومائتين « 8 » .
ومن أصحابه : حمدون بن أحمد القصار « 9 » ، أبو صالح النيسابوري . مات سنة إحدى وسبعين ومائتين .
ومن كلامه : من رأيت فيه خصلة من الخير فلا تفارقه فإنه يصيبك من بركاته « 10 » .
وقال : إذا رأيت سكران يتمايل فلا تنع عليه ، فتبتلى بمثل ذلك « 11 » .
وسئل : متى يجوز للرجل أن يتكلم ؟ فقال : إذا تعين عليه أداء فرض من فرائض اللّه في علمه ، أو خاف هلاك إنسان في بدعة يرجو أن ينجيه اللّه منها « 12 » .
وقال عبد اللّه بن منازل : قلت لأبى صالح : أوصني ! فقال : إن استطعت ألا تغضب لشئ من الدنيا فافعل « 13 » .
ومات صديق له وهو عند رأسه ، فلما مات أطفأ حمدون السراج فقيل :
في مثل الوقت يزاد في السراج ! فقال : إلى هذا الوقت كان الدهن له ، فصار لورثته .
هامش
( 8 ) ذكره السلمى في الطبقات ( ص 147 ) .
( 9 ) انظر ترجمته في : ( طبقات الصوفية 123 - 129 ، حلية الأولياء 10 / 245 - 247 ، المنتظم 12 / 246 ، الأنساب للسمعانى 10 / 164 - 165 ، طبقات الشعراني 1 / 98 ، الرسالة القشيرية 24 ) .
( 10 ) ذكره السلمى في طبقات الصوفية ( ص 128 ) .
( 11 ) ذكره السلمى في طبقات الصوفية ( ص 126 ) .
( 12 ) ذكره السلمى في طبقات الصوفية ( ص 125 ) ، وزاد على السؤال : « متى يجوز للرجل أن يتكلم على الناس » . وزاد في آخره : « . . . ينجيه اللّه منها بعلمه » .
( 13 ) ذكره السلمى في الطبقات ( ص 126 ) ، وأبو نعيم في الحلية ( 10 / 246 ) .