وقال : من عرف الناس استراح « 6 » . أي : في أنهم لا يضرون ولا ينفعون .
وقال لرجل : لأعلمنك كلمة خير من الدنيا وما فيها : واللّه ! ، إن علم اللّه منك إخراج الآدميين من قلبك ، حتى لا يكون في قلبك مكان لغيره ، لم تسأله شيئا إلا أعطاك ! .
وقال : إذا لم تقدر على قيام الليل والنهار ، فاعلم أنك محروم بذنوبك « 7 » .
وقال : أصلح ما أكون أفقر ما أكون . وإني لأعصى اللّه فأعرف ذلك في خلق حماري وخادمي « 8 » .
وقال : يأتي على الناس زمان ، إن تركتهم لم يتركوك ، وهو زمان لم يبق فيه أحد يستراح إليه إلا القليل .
وروى : أن الرشيد قال له يوما : ما أزهدك ! . فقال : أنت أزهد منى ! .
قال : وكيف ذاك ؟ ! . قال : لأنى أزهد في الدنيا ، وأنت تزهد في الآخرة ؛ والدنيا فانية ، والآخرة باقية « 9 » .
ومن إنشاداته :
إنا لنفرح بالأيام ننفقها * وكل يوم مضى نقص من الأجل
فاعمل لنفسك قبل الموت مجتهدا * فإنما الربح والخسران في العمل
وقال : أنا - منذ عشرين سنة - أطلب رفيقا ، إذا غضب لم يكذب على .
وقال : إن فيكم خصلتين هما من الجهل : الضحك بغير عجب . والتصبح
هامش
( 6 ) ذكره السلمى في الطبقات ( ص 10 ) .
( 7 ) ذكره أبو نعيم في الحلية ( 8 / 98 ) وفيه : « أنك محروم مكبل كبلتك خطيئتك » .
( 8 ) ذكره أبو نعيم في الحلية ( 8 / 111 ) .
( 9 ) ذكره ابن العماد في الشذرات ( 2 / 400 ) .