فضيلا على الطريق . فآمنهم ، وبات معهم « 1 » .
من كلامه : إذا أحب اللّه عبدا أكثر همه - أي : بأمر آخرته - وإذا أبغض اللّه عبدا أوسع عليه دنياه « 2 » .
وقال : خمس من علامات الشقاء : القسوة في القلب ، وجمود العين ، وقلة الحياء ، والرغبة في الدنيا ، وطول الأمل .
وقال : من أظهر لأخيه الود والصفاء بلسانه ، وأضمر العداوة والبغضاء ، لعنه اللّه وأصمه ، وأعمى بصيرة قلبه « 3 » .
وقال في قوله تعالى :
إِنَّ فِي هذا لَبَلاغاً لِقَوْمٍ عابِدِينَ
[ الأنبياء :
109 ] . قال : الذين يحافظون على الخمس « 4 » .
وقال : ما أدرك - عندنا - من أدرك بكثرة صيام ولا صلاة ، ولكن بسخاء النفس وسلامة الصدر ، والنصح للأمة « 5 » .
هامش
( 1 ) ذكره في العقد الثمين ( 5 / 452 ) أزيد من ذلك فقال : وقال أبو عمار الحسين بن حريث ، عن الفضل بن موسى : كان الفضيل بن عياض شاطرا يقطع بين أبيورد وسرخس ، وكان سبب توبته ، أنه عشق جارية ، فبينا يرتقى الجدران إليها ، إذ سمع تاليا يتلو :أَ لَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ، فلما سمعها ، قال : بلى يا رب ، قد آن ، فرجع فآواه الليل إلى خربة ، فإذا فيها قافلة ، فقال بعضهم : نرتحل . وقال بعضهم : حتى نصبح ، فإن فضيلا على الطريق يقطع علينا ، قال : ففكرت ، وقلت : أنا أسعى بالليل في المعاصي ، وقوم من المسلمين هاهنا يخافوننى ! وما أرى اللّه تعالى ساقنى إليهم إلا لأرتدع ، اللهم إني قد تبت إليك ، وجعلت توبتي مجاورة البيت الحرام . انتهى .
( 2 ) ذكره أبو نعيم في الحلية ( 8 / 91 ) .
( 3 ) ذكره السلمى في الطبقات ( ص 13 ) .
( 4 ) ذكره السلمى في الطبقات ( ص 13 ) .
( 5 ) ذكره أبو نعيم في الحلية ( 8 / 105 ) ، والسلمى في الطبقات ( ص 10 ) .