وإن كان شيء في البلاد بأسرها * إذا غبت عن عيني لعيني « 94 » يملح
فإن شئت واصلنى وإن شئت لا تصل * فلست أرى قلبي لغيرك يصلح
وسئل عن قوله تعالى :
وَمَكَرُوا مَكْراً وَمَكَرْنا مَكْراً
[ النمل :
20 ] :
هل ينسب المكر إلى اللّه ؟ . فأنشد :
ويقبح من سواك الفعل عندي * وتفعله فيحسن منك ذاكا
فمهما كان من خير وجود * فما يرجى له أحد سواكا
وله أيضا :
يعاتبنى فينبسط انقباضى * وتسكن روعتي عند العتاب
جرى في الهوى مذ كنت طفلا * فما لي قد كبرت عن التصابى
وله أيضا :
أحن بأطراف النهار صبابة * وفي الليل يدعوني الهوى فأجيب
وأيامنا تفنى وشوقى زائد * كأن زمان الشوق ليس يغيب « 95 »
وله أيضا :
بكيت ودمع الشوق للنفس راحة * ولكن دمع العين يبكى به القلب
وذكرى بما ألقاه ليس بنافع * ولكنه شيء يهيج به الكرب
ولو قيل لي ما أنت قلت معذب * بنار مواجيد يضرمها الغيب
بليت بمن لا أطيق عذابه * ويعتبنى حتى يقال له الذنب
ومن أصحابه أيضا : أبو محمد ، جعفر بن محمد بن نصير الخلدى
هامش
( 94 ) في تاريخ بغداد ( 9 / 235 ) : « بعيني » .
( 95 ) ذكره أبو نعيم في الحلية ( 10 / 330 ) .