مشايخ العراق . كان يقيم في مسجد الشونيزية ببغداد ، وصحب أبا حفص وأبا عثمان ، وكان كبير الشأن .
قيل : عجائب بغداد ثلاثة : نكت المرتعش ؛ وإشارات الشبلي ، وحكايات جعفر الخلدى « 36 » . مات ببغداد سنة ثمان وعشرين وثلاثمائة .
ومن كلامه : سكون القلب إلى غير المولى تعجيل عقوبة من اللّه في الدنيا « 37 » .
وقيل له : بما ذا ينال العبد حب اللّه تعالى ؟ . قال : ببغض ما أبغضه وهي الدنيا والنفس « 38 » .
وقيل له : إن فلانا يمشى على الماء ! . فقال : عندي أن من مكنه اللّه من مخالفة هواه فهو أعظم من المشي على الماء « 39 » .
وسئل عن التصوف فقال : الأشكال والتلبيس والكتمان . ثم أنشد يقول :
سرى وسرك لا يعلم به أحد * إلا الجليل ولا ينطق به نطق
وأنشد أيضا على إثره :
إذا جئت فامنح طرف عينك غيرنا * لكيلا يحسبوا أن الهوى حيث تنظر
وسئل : بما ذا ينال العبد المحبة ؟ . فقال : بموالاة أولياء اللّه تعالى ومعاداة أعدائه .
هامش
- انظر ترجمته في : ( تاريخ بغداد 7 / 228 - 229 ، طبقات الصوفية 349 - 353 ، شذرات الذهب 4 / 154 ، حلية الأولياء 10 / 380 ، المنتظم 13 / 384 ، صفة الصفوة 2 / 211 ، نتائج الأفكار القدسية 1 / 189 ، الطبقات الكبرى للشعرانى 1 / 123 ، اللباب 3 / 121 ) .
( 36 ) ذكره ابن الجوزي في المنتظم ( 13 / 284 ) .
( 37 ) ذكره ابن العماد في الشذرات ( 4 / 154 ) .
( 38 ) ذكره ابن العماد في الشذرات ( 4 / 155 ) .
( 39 ) ذكره ابن العماد في الشذرات ( 4 / 155 ) .