التعريف ، مما يدل على أنه لا دخل للصوف في حدود التصوف وعناصره الرئيسية .
والشيخ أحمد زروق يقول عن هذه الكلمة : « قد كثرت الأقوال في اشتقاق التصوف ، وأمسى ذلك بالحقيقة خمسة :
الأول : قول من قال من الصوفة ، لأنه مع اللّه كالصوفة المطروحة لا تدبير له معه .
الثاني : أنه من صوفة القفا ، للينها ، فالصوفى لين هين كهى .
الثالث : أنه من الصفة ، إذ جملته اتصافه بالمحاسن ، وترك الأوصاف المذمومة .
الرابع : أنه من الصفاء ، وصحح هذا القول ، حتى قال أبو الفتح البستي رحمه اللّه :
تنازع الناس في الصوفي واختلفوا * وظنه البعض مشتقا من الصوف
ولست أمنح هذا الاسم غير فتى * صافي فصوفى حتى سمى الصوفي
الخامس : أنه منقول من « الصفة » لأن صاحبه تابع لأهلها ، فيما أثبت اللّه لهم من الوصف ، حتى قال تعالى :
يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَداةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ
[ الأنعام : 52 ] .
وهذا هو الأصل الذي يرجع إليه كل قول واللّه أعلم » .
والذي نرجحه أن التسمية إما من الصوفة ، للتشابه بين الصوفي والصوفة الملقاة لا تدبير له مع اللّه .
وإما أنه علم منقول من الصفة ، للتشابه بين الصوفية وأهل الصفة في الطبائع والوظائف .
وهذان الطريقان هما أقرب الطرائق التي سلكت لتعليل تلك التسمية وربطها بالعروبة والإسلام .