وانطلق يعصف بالروم عصفا . . .
ولولا كتاب سبق بأن يكون اليوم موعده مع الجنة ،
لظل يضرب بسيفه حتى يفني الجموع المقاتلة . . . لكن
ساعة الرحيل دقت معلنة بدء مسيرته إلى الله ، فصعد
شهيدا . . .
هوى جسده ، فصعدت إلى الرفيق الأعلى روحه
المستبسلة الطاهرة . . .
وتحققت أغلى أمانيه :
حتى يقال إذا مروا على جدثي
يا أرشد الله من غاز وقد رشدا
نعم . . . يا ابن رواحة . . .
يا أرشد الله من غاز وقد رشدا !
وبينما كان القتال يدور فوق أرض البلقاء بالشام ،
كان رسول الله يجلس مع أصحابه في المدينة ، يحادثهم
ويحادثونه . . .
وفجأة ، والحديث ماض في تهلل وطمأنينة ، صمت
رسول الله ، وأسبل جفنيه قليلا . . . ثم رفعهما لينطلق من
الأعلام من الصحابة والتابعين — صفحة 77
مساهمون: حسين الشاكري
ص٧٧