أجل . . . تلك كانت أمنيته ، ولا شئ سواها . . . ضربة
سيف أو طعنة رمح ، تنقله إلى عالم الشهداء الظافرين . . . !
وتحرك الجيش إلى مؤتة ، وحين استشرف
المسلمون عدوهم حزروا جيش الروم بمائتي ألف
مقاتل . . . إذ رأوا صفوفا لا آخر لها ، وأعدادا تفوق الحصر
والحساب !
ونظر المسلمون إلى عددهم القليل ، فوجموا . . .
وقال بعضهم :
" فلنبعث إلى رسول الله ، نخبره بعدد عدونا ، فإما
أن يمدنا بالرجال ، وإما أن يأمرنا بالزحف فنطيع " . . .
بيد أن " ابن رواحة " نهض وسط صفوفهم كالنهار ،
وقال لهم :
( يا قوم . . .
" إنا والله ، ما نقاتل أعداءنا بعدد ، ولا قوة ، ولا
كثرة . . .
" ما نقاتلهم إلا الذين الذي أكرمنا الله به . . .
الأعلام من الصحابة والتابعين — صفحة 74
مساهمون: حسين الشاكري
ص٧٤