وكادت القلة المسلمة تتوه في زحام الجيش العرموم
اللجب ، الذي حشده هرقل . . .
وحين كان " ابن رواحة " يقاتل كجندي ، كان
يصول ويجول في غير تردد ولا مبالاة . . .
أما الآن . . . وقد صار أميرا للجيش ومسؤولا عن
حياته ، فقد بدا أمام ضراوة الروم ، وكأنما مرت به لمسة
تردد وتهيب ، لكنه ما لبث أن استجاش كل قوى المخاطرة
في نفسه وصاح :
أقسمت يا نفس لتنزلنه
ما لي أراك تكرهين الجنة ؟
يا نفس إلا تقتلي تموتي
هذا حمام الموت قد صليت
وما تمنيت فقد أعطيت
إن تفعلي فعلهما هديت
يعنى بهذا صاحبيه اللذين سبقاه إلى الشهادة :
زيدا ، وجعفر . . .
إن تفعلي فعلهما هديت
الأعلام من الصحابة والتابعين — صفحة 76
مساهمون: حسين الشاكري
ص٧٦