أحبه رسول الله صلى الله عليه وآله حبا عظيما ، وكان بهذا الحب
خليقا وجديرا . . . فوفاؤه الذي لا نظير له ، وعظمة روحه ،
وعفة ضميره ولسانه ويده . . .
كل ذلك وأكثر من ذلك كان يزين خصال " زيد بن
حارثة " أو " زيد الحب " كما كان يلقبه أصحاب الرسول
عليه الصلاة والسلام . . .
تقول السيدة عائشة رضي الله عنها :
( ما بعث رسول الله زيد بن حارثة في جيش قط
إلا أمره عليهم ، ولو بقي حيا بعد الرسول لاستخلفه ) . . .
إلى هذا المدى كانت منزلة " زيد " عند رسول الله . . .
فمن كان " زيد " هذا ؟
إنه - كما قلنا - ذلك الطفل الذي سبى ، ثم بيع ، ثم
حرره الرسول وأعتقه . . .
وإنه ذلك الرجل القصير ، الأسمر ، الأفطس الأنف ،
بيد أنه أيضا ذلك الإنسان الذي " قبله جميع ، وروحه
حر " . . .
ومن ثم وجد له في الإسلام ، وفي قلب رسول الله
الأعلام من الصحابة والتابعين — صفحة 51
مساهمون: حسين الشاكري
ص٥١