ينادى على أطمعهم : من أحب الشحم واللحم فليأت أطم
دليم بن حارثة ، هذا ملخصا .
وكان سيدا جوادا ، ولم يشهد بدرا ، وكان تهيأ
للخروج إلى بدر ، ويأتي دور الأنصار يحضهم على
الخروج ، فنهش فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : لئن كان سعدا لم
يشهدها لقد كان عليها حريصا ، وشهد بعد ذلك أحدا
والخندق والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وآله ، فلما توفى صلى الله عليه وآله
اجتمعت الأنصار في سقيفة بنى ساعدة ، ومعهم سعد بن
عبادة فتشاوروا في البيعة له وبلغ الخبر أبا بكر وعمر
فخرجا حتى أتياهم ومعهما ناس من المهاجرين فجرى
بينهم كلام ومحاورة ، فقال عمر لأبى بكر : ابسط يدك ،
فبايعه وبايعه المهاجرون والأنصار ولم يبايعه سعد بن
عبادة ، فتركه ولم يتعرض له حتى توفى + أبو بكر ، وولى
عمر فلم يبايع له أيضا ، فلقيه عمر ذات يوم في طريق من
طرق المدينة فقال له عمر : إيه يا سعد ، إيه يا سعد . فقال
سعد : إيه يا عمر ؟ فقال عمر : أنت صاحب ما أنت عليه ؟
فقال سعد : نعم ، أنا ذلك ، وقد أفضى الله إليك هذا الأمر ،
الأعلام من الصحابة والتابعين — صفحة 34
مساهمون: حسين الشاكري
ص٣٤