الخالي من التبعية والتلاعب والتشويه ، ونقل الأحداث
على ما هي عليها ، حفاظا على أسس الدين ، وصيانة
مسيرة المسلمين ، للأجيال القادمة البعيدة عن الوقائع
التأريخية .
فبدأ سليم بن قيس بالتعريف على الصحابة واحدا
واحدا وسماع الأحاديث منهم سرا خوفا من بطش
السلطة الحاكمة ، ثم اتصل بأمير المؤمنين علي عليه السلام
وأصحابه ، كسلمان الفارسي ، وأبي ذر الغفاري ، والمقداد
ابن عمرو وغيرهم .
وجعل يسأل ويستفسر منهم ، عن سيرة الرسول
الأعظم صلى الله عليه وآله وأحاديثه ، ويسجلها ، كما كان يسألهم عن
الوقائع الرهيبة والأحداث التي طفحت على الساحة
السياسية وعصفت بالأمة ، ابتداء من يوم السقيفة ما
خلفتها بصماتهم .
فقد روى سليم بن قيس في كتابه تفاصيل أحداث
السقيفة عن ثلاثة أشخاص ، سلمان الفارسي ، وعبد الله بن
عباس ، والبراء بن عازب ، وكلهم ممن شهد الوقائع
الأعلام من الصحابة والتابعين — صفحة 115
مساهمون: حسين الشاكري
ص١١٥