خليل الرحمن عليهم السلام .
ولد سليم قبل الهجرة بسنتين ، وعمره عند وفاة
رسول الله صلى الله عليه وآله اثنا عشر سنة ، ولم يكن في المدينة زمن
رسول الله صلى الله عليه وآله ، ولا زمن أبى بكر وما عاش تلك الأحداث
الواقعة بعد وفاته صلى الله عليه وآله وإنما دخل المدينة شابا في أوائل
إمارة عمر قبل السنة السادسة عشر من الهجرة .
وحينما قدم سليم المدينة واجه ظروفا خاصة ربما
تعجب منها في أول أمره كما لم يزل يتعجب منها كل مسلم
عرف مبادئ دينه ، وهذه صورة عن الحياة الثقافية التي
كانت حاكمة - وسائدة - في المجتمع الإسلامي حينذاك ،
وخاصة في مدينة الرسول صلى الله عليه وآله ، وبالتأمل فيها يعرف قيمة
ما أقدم عليه سليم بن قيس ، وبه يظهر الدافع الذاتي الذي
أدى إلى تأليفه لهذا الكتاب .
لقد خذل أغلب الناس أهل بيت الرسول صلى الله عليه وآله بعد
وفاته ، وعاملوهم بما لا يطيق اللسان ذكره ، بينما كانوا هم
الذين نصبهم الله امناء وحفظة لدينه ، ووصى بهم الرسول
الأعظم صلى الله عليه وآله وأكد عليهم القرآن الكريم .
الأعلام من الصحابة والتابعين — صفحة 113
مساهمون: حسين الشاكري
ص١١٣