تعدى حدود الله وشريعة السماء وما لاقته الأمة من العنت
والعذاب والجور ، خاصة من عماله الموزعين في أصقاع
العالم الإسلامي ، ونتيجة ذلك انفجر المسلمون في الكوفة
ومصر وغيرهما من المراكز الإسلامية الهامة زاحفين من
تلكم الأقطار ثائرين على حكام المدينة وحدثت أمور
مؤسفة حتى أدت إلى قتل عثمان الأموي ، وثار معهم جل
الصحابة وأهل المدينة من مهاجرين وأنصار ، ولم يستقر
أمرهم حتى بايعوا الإمام عليا أمير المؤمنين عليه السلام مجبرا .
وقد أصبح سليم بن قيس في مقدمة أصحابه عليه السلام
يدافع عن إمامه بالقلم واللسان وتسجيل الحوادث أولا
بأول . ثم اندلعت الفتنة الكبرى بحرب الجمل ، فشهد وقعة
الجمل من أولها إلى آخرها ، وأصبح من شرطة الخميس ،
وهى الكتيبة الأولى الفدائية من الجيش تشهد الحرب
وتتهيأ للموت ، وهم الطليعة والنخبة الذين بايعوا الإمام
علي عليه السلام على الموت دونه ، وهم خمسة آلاف رجل ، وقد
شارطوه على الموت وشارط هم على الجنة .
وقد سجل سليم في كتابه وقائع الجمل مفصلة ،
الأعلام من الصحابة والتابعين — صفحة 118
مساهمون: حسين الشاكري
ص١١٨