وبخذلانهم تمكنوا من التفريق بين الثقلين الأكبر
والأصغر ( بين القرآن وأهل البيت عليهم السلام الذي هم مفسرو
أحكام القرآن ومفاهيمه ) ، وبذلك فقد أتيحب للانقلابيين
الفرصة لتفسير كتاب الله على أهوائهم وشهواتهم لضرب
الإسلام في الصميم ، ومنع تدوين الحديث ، بصورة عامة
كما قال عمر : ( حسبنا كتاب الله ) كان ذلك باتفاق مسبق
مع أبي بكر ، لأن كلام الرسول صلى الله عليه وآله وسيرته العملية كانا
مانعين ويحولان دون الوصول إلى أغراضهم السياسية
الدنيوية ، وأطماعهم الشريرة .
سليم وجهاده العلمي في عهد عمر
ولم يبلغ سليم السابعة عشر من عمره حينما
دخل المدينة في عهد عمر ، وشاهد وصادف الإرهاب
السياسي والإرعاب الفكري ، فقد صمم على تدوين
أهم معالم السيرة النبوية ، وشمر عن ساعد الجد
والاجتهاد بتثبيت الوقائع وتأريخ الإسلام الصحيح
الأعلام من الصحابة والتابعين — صفحة 114
مساهمون: حسين الشاكري
ص١١٤