تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجواهر المضيئة في طبقات الحنفية — صفحة مقدمة 84

مساهمون:

صمقدمة ٨٤
والعدّة ، جزاهم اللّه عنا خير الجزاء ، ووفق القادرين في العالم الإسلامي لمدّ يد العون لهم ، والنهوض بما أوجبه اللّه عليهم حين أغدق عليهم النعمة ، شكرا له ، واستدامة لها ، واستزادة من فيضه وفضله تعالى . ورغم ما بذل في إخراج هذا الكتاب ، فقد جاء غاية في التصحيف والتحريف والاضطراب ، ويبدو أن النسخة التي طبعت عنها الدائرة ، شأنها شأن معظم نسخ الكتاب ، تحمل هذه السّمة ، بالإضافة إلى ما سبق بيانه ؛ من قول حاجى خليفة ، ومما بينت بعضه سابقا ، ولقد حاول مصححا الكتاب ، أن يستدركا الأخطاء التي وقعت في التراجم ، وقت طباعة أبواب الكنى والأنساب والألقاب والأبناء ، فكثرت إلى حد يشعرك بأنه يجب استئناف طبع الكتاب ، وأدى هذا إلى أخطاء جديدة ، واضطراب واضح . والحق أنه ينبغي لمن يتصدى لتحقيق هذا الكتاب أن يقرأه مرات ، وأن يرد الصدر منه على العجز ، والعجز على الصدر ، وأن يفهرسه قبل العمل فيه ، وأن يربط تراجمه بعضها ببعض ، حتى يتكشف له ما فيه ، فيحاول إصلاح الخلل ، ورأب الصدع ، وأحمد اللّه عزّ وجل أن وفقني لهذا ، وأسأله سبحانه أن يربط على قلبي حتى يتم طبعه وخروجه إلى الناس . وقد كان بيان التصحيف والتحريف في هذه الطبعة عبئا ثقيلا ، لم أجد مناصا من بيانه في حواشي الكتاب ، اللهم إلا ما لا يلتفت إليه ، ولا يؤبه له ، وقد آثرت هذا ؛ لأن الباحثين تداولوا الكتاب منذ ستة وستين عاما ، ونقلوا عنه ، ويكفى أن أقدم مثالا واحدا للتصحيف والتحريف ، وأن أدلّ على الاضطراب ، الذي أدى إلى ضياع تراجم ، بتداخلها مع تراجم أخرى ، ببعض الأمثلة .