وكان يلبس لبس الأجناد ؛ القباء والشّربوش « 1 » ، عرض عليه الإمام المستنصر قضاء القضاة ببغداد ، وأن يلبس العمامة ، فامتنع عن ذلك .
قال ابن العديم : وبلغني أن اسمه « 2 » أوّلا منكوبرس « 3 » ، فسمّى بكبرس « 4 » .
وكان خيّرا ، ورعا ، فقيها ، فاضلا ، حسن الطريقة .
ولم يتّفق لي به اجتماع حين قدم حلب ، ولا حين قدمت بغداد .
وأخبرت أنه كان على الرّقّ ، ولم يعتقه مواليه ، وكذا عادة الخلفاء ببغداد .
وأنه تزوّج بامرأة حرّة ، لها ثروة ، وولد « 5 » له منها بنت ، وماتت المرأة ، وورثت ابنته منها مالا وافرا ، وماتت البنت ، فجمع جميع ما كان لابنته ، وسيّره للإمام المستنصر ، وقال : أنا عبد ، لا أرث من ابنتي شيئا ، وهي حرّة . فردّه عليه ، وأذن له في التصرّف فيه على حسب اختياره .
قال : وتوفّى ببغداد ، في أوائل ربيع الأول ، سنة اثنتين وخمسين وستمائة ، ودفن إلى جانب قبر أبي حنيفة في القبّة بالرّصافة « 6 » .
كتب عنه الحافظ الدّمياطىّ ، وذكره في « معجم شيوخه » .
* * *
هامش
( 1 ) في القاموس : « الشريش : هدب الثوب . مولد » . وانظر : 742 / 1Dozy.
( 2 ) في م بعد هذا زيادة : « كان » .
( 3 ) في م : « منكربرس » .
( 4 ) في م : « بكترس » .
( 5 ) سقطت واو العطف من الأصل .
( 6 ) في م : « بالرصافية » .