وكان مصيبا في الفتاوى ، وجواب الوقائع .
وكانت له معرفة بالأنساب ، والتّواريخ .
وكان أهل بلده يسمّونه أبا حنيفة الأصغر ، على ما سمعت .
وكان يحفظ الرواية ، بحيث إذا طلب منه المتفقّه الدّرس ، يلقى عليه ، ويذكر له من أىّ موضع أراده ، من غير مطالعة ومراجعة إلى كتاب « 1 » .
وكان الفقهاء إذا وقع لهم إشكال في الرّواية ، يرجعون إليه ، ويحكمون بقوله .
وأملى ، وحدّث .
سمع أباه ، وشيخه الحلوانىّ .
وكانت عنده كتب عالية ، ما وقعت إلينا إلا من روايته .
فمن « 2 » جملتها « الجامع الصحيح » للبخارىّ ، بروايته عن أبي سهل أحمد بن علي الأبيوردىّ ، سنة ست وأربعين وأربعمائة ، عن أبي علىّ إسماعيل [ ابن محمد ] « 3 » بن أحمد الكشانىّ ، عن الفربرىّ ، عن البخارىّ .
وكتاب « اللّؤلؤيّات » لأبى مطيع مكحول بن الفضل النّسفىّ ، بروايته عن أبي القاسم ميمون بن علي بن ميمون الميمونىّ ، عن أبي بكر أحمد بن محمد بن إسماعيل البخارىّ الإسماعيلىّ ، عن المصنّف .
مات في شعبان ، سنة اثنتي عشرة وخمسمائة .
ومولده سنة سبع وعشرين وأربعمائة .
هامش
( 1 ) في التحبير : « الكتاب » .
( 2 ) في الأصل : « ومن » . ومن هنا إلى نهاية ما روى عنه السمعاني لم يرد في نسخة التحبير المطبوعة ، ونقلته محققة الكتاب عن الجواهر ، في حاشيته .
( 3 ) تكملة لازمة . انظر : اللباب 3 / 42 ، تذكرة الحفاظ 3 / 1023 .