وأبوه هو الذي عمل الساعات المشهورة ، على باب المستنصريّة ببغداد .
إمام كبير ، عالم علّامة .
كان الشيخ شمس الدين الأصبهانىّ يفضّله « 1 » ، ويثنى عليه كثيرا ، ويرجّحه على الشيخ جمال الدين ابن الحاجب ، ويقول : هو أذكى منه « 2 » .
وكان يكتب خطّا منسوبا .
من تصانيفه « مجمع البحرين » في الفقه ، جمع فيه بين « مختصر القدورىّ » ، و « المنظومة » ، مع زوائد ، ورتّبه فأحسن وأبدع في اختصاره ، وشرحه في مجلّدين كبار .
وله « البديع » في أصول الفقه ، جمع فيه بين « أصول فخر الإسلام البزدويّ » و « الإحكام » للآمدىّ « 3 » .
قال في خطبته : « قد منحتك أيها الطالب لنهاية الوصول إلى علم الأصول بهذا الكتاب ، البديع في معناه ، المطابق اسمه لمسمّاه ، لخّصته لك من كتاب « الإحكام » ، ورصّعته بالجواهر النّفيسة من « أصول فخر الإسلام » ؛ فإنهما البحران المحيطان بجوامع الأصول ، الجامعان لقواعد المعقول والمنقول ،
هامش
( 1 ) شمس الدين أبو عبد اللّه محمد بن محمود بن محمد الأصولى المتكلم ، نزيل مصر ، المتوفى بها ، سنة ثمان وثمانين وستمائة .
العبر 5 / 359 ، 360 ، النجوم الزاهرة 7 / 382 ، حسن المحاضرة 1 / 542 ، 543 .
( 2 ) في م : « أزكى » .
( 3 ) إحكام الأحكام في أصول الأحكام ، لسيف الدين علي بن أبي علي بن محمد الآمدي الشافعي ، المتوفى سنة إحدى وثلاثين وستمائة .
طبقات الشافعية الكبرى 8 / 306 - 308 .