تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجواهر المضيئة في طبقات الحنفية — صفحة 19

مساهمون:

ص١٩
يا رسول اللّه ألا نتعلّمهنّ ؟ قال : « فتعلّموهنّ وعلّموهنّ » . وذكر غير ذلك من الأحاديث . واحتجّوا أيضا بحديث : « إنّ للّه تسعة وتسعين اسما مائة إلا واحدة « 1 » ، من أحصاها دخل الجنّة » وحملوه على قضيّة واحدة ، لا قضيّتين ، ويكون تمام الفائدة في خبر « إنّ » « 2 » « في قوله « 2 » « من أحصاها » لا في قوله « تسعة وتسعين » ، وهو كقول « 3 » القائل : إن لزيد ألف درهم أعدّها للصدقة . وقوله : إن لعمر مائة ثوب من زاره خلعها عليه . وهذا لا يدل على أن ليس عنده من الدراهم إلا ألف درهم ، ولا من الثياب أكثر من مائة ثوب . وإنما دلالته أن الذي أعدّه من الدراهم للصدقة ألف درهم ، وأن الذي أرصده عمرو من الثياب للخلع مائة [ 5 و ] ثوب . وأجاب الأوّلون فقالوا : هو محمول على قضيّتين ؛ إحداهما أن للّه تسعة وتسعين اسما ، والثانية أن من أحصاها دخل الجنة .

فصل [ في سبب تسميتها بالحسنى ]

في تسمية اللّه سبحانه وتعالى أسماءه بالحسنى عدّة أقوال : قيل : لما فيها من العلوّ والتعظيم ، والتّقديس والتّطهير . وقيل : لما وعد فيها من الثواب . وقيل : لأنها حسنة في الأسماع والقلوب . وقيل : لأنها تدل على توحيده وكرمه .
هامش
( 1 ) في م : « واحدا » . ( 2 ) سقط من الأصل . ( 3 ) في ا : « كقولك » .