يا رسول اللّه ألا نتعلّمهنّ ؟ قال : « فتعلّموهنّ وعلّموهنّ » . وذكر غير ذلك من الأحاديث .
واحتجّوا أيضا بحديث : « إنّ للّه تسعة وتسعين اسما مائة إلا واحدة « 1 » ، من أحصاها دخل الجنّة » وحملوه على قضيّة واحدة ، لا قضيّتين ، ويكون تمام الفائدة في خبر « إنّ » « 2 » « في قوله « 2 » « من أحصاها » لا في قوله « تسعة وتسعين » ، وهو كقول « 3 » القائل : إن لزيد ألف درهم أعدّها للصدقة . وقوله : إن لعمر مائة ثوب من زاره خلعها عليه . وهذا لا يدل على أن ليس عنده من الدراهم إلا ألف درهم ، ولا من الثياب أكثر من مائة ثوب . وإنما دلالته أن الذي أعدّه من الدراهم للصدقة ألف درهم ، وأن الذي أرصده عمرو من الثياب للخلع مائة [ 5 و ] ثوب .
وأجاب الأوّلون فقالوا : هو محمول على قضيّتين ؛ إحداهما أن للّه تسعة وتسعين اسما ، والثانية أن من أحصاها دخل الجنة .
فصل [ في سبب تسميتها بالحسنى ]
في تسمية اللّه سبحانه وتعالى أسماءه بالحسنى عدّة أقوال :
قيل : لما فيها من العلوّ والتعظيم ، والتّقديس والتّطهير .
وقيل : لما وعد فيها من الثواب .
وقيل : لأنها حسنة في الأسماع والقلوب .
وقيل : لأنها تدل على توحيده وكرمه .
هامش
( 1 ) في م : « واحدا » .
( 2 ) سقط من الأصل .
( 3 ) في ا : « كقولك » .