كمصدر رئيسي لمعرفة مشايخ وفياته وما سمعوه من كتب لمعرفة درجة ثقافتهم « 1 » والتأكد من بعض صفاتهم الذاتية وألقابهم العلمية وأنسابهم .
وهذا الأمر يبرهن لنا عن صبر ابن رافع ودقته في تحري المعلومات ومهارته في قراءة الخطوط ، فقد كان للطباق كتابة خاصة تختلف في كثير من الأحيان عن غيرها من الكتابات ، فالكلمات مهملة وخالية من الإعجام ، ومتصل بعضها ببعض من أول الطبقة إلى آخرها « 2 » .
ثانيا : الإجازات .
كما تعتبر الإجازات مصدرا مهما من مصادر المؤلف في هذا الكتاب ، إذ كانت الإجازة في الأغلب تتضمن اسم المجيز ونسبه ومولده في بعض الأحيان وبعض المعلومات المتصلة بحياته ومعلومات عن المجاز له .
ثالثا : المساءلة : ( الاتصال الشخصي )
تبدو واضحة في عبارات المؤلف في هذا الكتاب مثل قوله « وسألته عن مولده فذكر » « وسألت فلانا عنه فذكر . . . . » الخ . . . وهي كثيرة في هذا الكتاب فضلا عن مساءلة أصحابه وأساتذته عن مترجمين ربما لم يتصل بهم المؤلف أو يعرفهم لسبب من الأسباب أو لتأكيد صحة معلوماته .
وكان ابن رافع دقيقا جدا في مساءلته ، فهو لا يسأل إلا أهل المعرفة بالشخص كأن يكون المسؤول من أهل المترجم له أو شيخا له ، أو ممن اتصف بالأمانة والمعرفة ، أو نحو ذلك « 3 » .
هامش
( 1 ) انظر الوفيات رقم : 56 و 176 و 193 و 500 .
( 2 ) انظر مثلا معجم شيوخ البرزالي نسخة المكتبة الظاهرية بدمشق .
( 3 ) انظر الوفيات رقم : 136 و 307 و 346 و 760 .