تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طبقات الشافعية — صفحة 842

مساهمون:

ص٨٤٢

المرتبة الخامسة من الطّبقة العاشرة من أصحاب الشّافعي فيها من أوّل سنة إحدى وتسعين وستّمائة إلى آخر سنة سبعمائة وللّه الحمد والمنّة

932 ) أحمد « 1 » بن إبراهيم بن عمر بن الفرج بن أحمد بن سابور بن علي ابن غنيمة ، الإمام المقري الواعظ المفسّر الخطيب شيخ المشايخ ، عزّ الدّين أبو العبّاس الفاروثي الواسطي الشّافعي الصّوفي .

ولد بواسط سنة أربع عشرة وستّمائة ، قرأ القرآن على والده ، وغيره ، وقدم بغداد سنة تسع وعشرين ، فسمع بها من الزّبيدي ، وابن اللتي ، وعمر بن كرم ، وجماعة ، ومن الشّيخ شهاب الدّين السّهروردي ولبس منه خرقة التصوّف وسمع بواسط وأماكن أخرى . وأسمع الكثير بالحرمين والعراق ودمشق ، وكان قدومه إلى دمشق سنة تسعين من الحجاز الشّريف ، فولي بها مشيخة دار الحديث الظّاهريّة وإعادة النّاصريّة وتدريس النّجيبيّة ، ثمّ ولي خطابة البلد بعد زين الدّين ابن المرحّل . وكان خطيبا بليغا ، فإذا نزل وصلّى ربّما خرج بالخلعة السّوداء ، وشيّع الجنائز ، وزار بعض أصحابه من الأكابر وهو لابسها ، وكان إماما بارعا فاضلا فقيها مقرئا حسن الاعتقاد جيّد الدّيانة ظريفا حلو المجالسة لطيف الشّكل صغير العمامة
هامش
( 1 ) السّبكي 8 / 6 ، والإسنوي 2 / 290 ، والوافي 6 / 219 ، وفوات الوفيات 1 / 55 ، وغاية النّهاية 1 / 34 ، والمقفّى 1 / 360 ، وهديّة 1 / 101 .