تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طبقات الشافعية — صفحة 843

مساهمون:

ص٨٤٣
[ يرتدي على ظهره ] « 2 » وكان كثير الاشتغال والعبادة ، عنده كتب كثيرة جدّا نحو من ألفي مجلّد أو أكثر ؛ ذا مال جزيل وكرم وسعة صدر ووجاهة عند الأكابر والأمراء ، لا سيّما عند نائب السّلطنة الشّجاعي ، فاتّفق أنّه عزل عن الخطابة بموفّق الدّين ابن حنيش الحموي فتألّم لذلك وترك الجهات وأودع بعض كتبه وسار مع الرّكب الشّامي إلى الحجاز ورجع مع ركب العراق إلى واسط فمات بها في بكرة يوم الأربعاء مستهلّ ذي الحجّة سنة أربع وتسعين وستّمائة ، وصلّى عليه بدمشق صلاة الغائب بعد سبعة أشهر ، رحمه اللّه تعالى .

933 ) أحمد « 3 » بن أحمد بن نعمة بن أحمد ، الإمام العلّامة أقضى القضاة ، خطيب الخطباء ، شرف الدّين أبو العبّاس النّابلسي المقدسي .

الشّافعي ، بقيّة الأعلام . ولد سنة اثنتين وعشرين وستّمائة تقريبا بالقدس الشّريف ، إذ أبوه خطيبها . وسمع الحديث من ابن الصّلاح ، والسّنجاري ، وجماعة . وأجاز له الشّهاب السّهروردي ، والفتح ابن عبد السّلام ، وأبو علي ابن عبد السّلام ، وأبو علي ابن الجواليقي ، وتفقّه على الشّيخ عزّ الدّين ابن عبد السّلام بالقاهرة ، وجالس أمير المؤمنين الحاكم ، واشتغل عليه الخليفة في العلم والأدب مدّة ؛ وكان إماما في الفقه وأصول الفقه والعربيّة والنّظر ، حادّ الذّهن سريع الفهم قويّ الكتابة متواضعا متنسّكا كيّسا حسن الأخلاق لطيف الشّمائل طويل الرّوح على الاشتغال متين الدّيانة حسن الاعتقاد سلفيّ الطّريقة انتهت رئاسة المذهب إليه بعد الشّيخ تاج الدّين . وتخرّج به جماعة ، وأذن لجماعة في الفتوى ، وعندي بخطّه مصنّف له في أصول الفقه جيّد جدّا « 4 » . سمعت شيخنا العلّامة برهان الدّين الفزاري يثني على هذا الكتاب كثيرا
هامش
( 2 ) وفيات ، وفيها : يتعانى الرّداء على ظهره . ( 3 ) السّبكي 8 / 15 ، والإسنوي 2 / 505 ، والوافي 6 / 231 ، وبغية الوعاة 1 / 94 ، والمقفّى 1 / 361 . ( 4 ) هديّة 1 / 101 » وفيها : له البديع في أصول الفقه .