توفّي بالقاهرة في ثالث عشر جمادى الآخرة سنة اثنتين وعشرين وستّمائة ، عن سبع وستّين سنة ، رحمه اللّه .
831 ) محمّد « 34 » بن إبراهيم بن أحمد بن طاهر ، فخر الدّين أبو عبد اللّه الفارسي الشّيرازي الخبري « 35 » الفيروزبادي .
نزيل مصر ، الشّافعي الصّوفي ، المحقّق في الطّريقة .
سمع الحديث من السّلفي ، وابن عساكر ، وغيرهما ، وسمع منه الزكيّان المنذري ، والبرزالي ، وشهاب الدّين الأبرقوهي ، وجماعة آخرهم علي بن القيّم ، وكان فاضلا ، له مصنّفات كثيرة منها : مطيّة النّقل وعطيّة العقل في الأصول والكلام ، وغير ذلك من المصنّفات ، وكان فاضلا بارعا فصيحا بليغا متكلّما .
قال عمر بن الحاجب : كانت له معاملات ورياضات ومقامات ، إلّا أنّه كان بذيء اللّسان ، كثير الوقيعة في النّاس لمن عرف ولمن لم يعرف ، كثير الجرأة ، لا يفكّر فيما يقول ، وعنده دعابة في غالب الوقت .
وكذا قال ابن نقطة أيضا ، وذكر أنّه بنى زاوية في القرافة بمعبد ذي النّون ، وتوفّي بها في ذي القعدة سنة اثنتين وعشرين وستّمائة ، ودفن بزاويته .
832 ) محمّد بن عمر بن يوسف بن محمّد بن بهروز الفقيه ، أبو بكر ابن الشّيخ أبي حفص البغدادي الشّافعي المقري الحنّاط .
سبط محمّد بن نصر الشعّار المحدّث .
سمع حضورا من جدّه ، ومن صالح ابن الرّحلة ، وشهدة وجماعة .
وروى ابن النجّار في تاريخه ، أنّه لقيه بحماه وقال : كان مدرّسا بها ، وخطيبا بقلعتها ، قال : وهو صدوق متديّن ، ذكر لي أنّه تفقّه على أبي طالب غلام ابن الخلّ ، وحفظ عنه تعليقه ، وقرأ عليه المهذّب ، وتعليقة الشّريف ، ثمّ تفقّه على علي بن علي الفارقي شيخنا ، وخرج من بغداد سنة اثنتين وسبعين وخمسمائة ،
هامش
( 34 ) الإسنوي 2 / 286 ، والعبر 5 / 91 ، وحسن المحاضرة 1 / 312 ، والمقفّى 5 / 49 .
( 35 ) معجم البلدان 2 / 344 ، وفيه : خبر ، علم لبليدة قرب شيراز من أرض فارس .