المرتبة الثّالثة من الطّبقة التّاسعة من أصحاب الشّافعي فيها من أوّل سنة إحدى وعشرين وستّمائة إلى آخر سنة ثلاثين
815 ) إبراهيم « 1 » بن أبي اليسر شاكر بن عبد اللّه بن محمّد بن عبيد اللّه بن سليمان ، القاضي الجليل ، بهاء الدّين أبو إسحاق التّنوخي .
المغربي ثمّ الدّمشقي ، الشّافعي الخطيب .
تفقّه على الخطيب ضياء الدّين الدّولعي فبرع ، ودرّس وحدّث ، وروى عن أبيه ، وابن صدقة الحرّاني ، والخشوعي ، وله إجازة من شهدة ، وكان صدوقا فاضلا محتشما ، أديبا كاتبا مترسّلا شاعرا ، كثير المحفوظ مليح الإنشاء مداخلا للدّولة .
وروى عنه الحافظ الزّكي البرزالي ، والمحدّث الصّاحب العديمي ، والشّهاب القوصي وقال : كان فاضلا مكملا وصدرا مجملا ، ترسّل عن الملك العادل ، وحصّل العلوم ، واجتهد في طلبها وحصّل الفقه في صدر عمره مع ما تحلّى به من حسن الكتابة والبلاغة ، أنشدني لنفسه ، وكان قد ولي قضاء المعرّة « 2 » ، وهو ابن خمس وعشرين سنة ، فأقام بها خمس سنين :
وليت الحكم خمسا هنّ خمس * لعمري والصّبا في العنفوان
فلم تضع الأعادي قدر شاني * ولا قالوا : فلان قد رشاني
هامش
( 1 ) الوافي 6 / 19 ، وتذكرة الحفّاظ 1456 ، وسير 22 / 356 ، والمقفّى 1 / 107 .
( 2 ) معجم البلدان 5 / 156 ، مدينة من أعمال حمص بين حلب وحماة .