وسمع منه عبد الرّحيم ابن السّمعاني صحيح مسلم ، وسنن النّسائي ، والرّقاق لابن المبارك ، وحلية الأولياء لأبي نعيم ، والأحاديث الألف لشيخه أبي المظفّر السّمعاني ، وغير ذلك .
قال أبو سعد السّمعاني « 92 » : وكان إماما متهجّدا متواضعا سريع الدّمعة سمع الكثير ، ونسخ لنفسه ولغيره ، وله معرفة بالحديث ، وهو ثقة ، ديّن قانع بما هو فيه ، كثير التّلاوة ، حجّ مع والدي ، وكان يتولّى أموري بعده ، وسمعت من لفظه الكثير .
وتوفّي في السّابع والعشرين من شوّال سنة ثمان وأربعين وخمسمائة .
631 ) محمّد « 93 » بن عمر بن يوسف بن محمّد ، القاضي ، أبو الفضل الأرموي .
من أرمية « 94 » ، الفقيه الشّافعي .
ولد ببغداد سنة تسع وخمسين وأربعمائة ، وتفقّه على الشّيخ أبي إسحاق الشّيرازي ، وسمّعوه من أبي جعفر ابن المسلمة ، وأبي الحسين ابن المهتدي باللّه ، وعبد الصّمد بن المأمون ، وأبي بكر محمّد بن علي الخيّاط ، وجابر بن ياسين ، وتفرّد بالرّواية عنهم سماعا ، وسمع أيضا من جماعة أخرى .
وروى عنه جماعة منهم : ابن عساكر « 95 » ، والسّلفي ، وأبو سعد السّمعاني ، وابن طبرزد ، والكندي ، وآخر من روى عنه بالسّماع الشّيخ ابن عبد السّلام .
قال أبو سعد السّمعاني « 96 » : هو فقيه إمام متديّن ثقة صالح ، حسن الكلام في
هامش
( 92 ) الأنساب 3 / 318 .
( 93 ) السّبكي 6 / 165 ، والإسنوي 1 / 112 ، والعبر 4 / 127 .
( 94 ) معجم البلدان 1 / 159 ، مدينة عظيمة قديمة بأذربيجان ، ويزعمون أنّها مدينة زرادشت نبيّ المجوس .
( 95 ) المعجم وفيه : روى عنه الحديث ، قال النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم : « إنّ اللّه تعالى اتّخذني خليلا كما اتّخذ إبراهيم خليلا ، ومنزلي ومنزل إبراهيم في الجنّة تجاهين ، والعبّاس بن عبد المطّلب مؤمن بين خليلين » .
( 96 ) الأنساب 1 / 116 .